الإطار التنظيمي والمهني ومسؤوليات المراجعة الإدارية
الإطار التنظيمي والمهني للمراجعة الإدارية والاسس والمقومات التي يجب مراعاتها عند قيام المراجع الإداري بوظيفته،
لضمان التقييم بشكل صحيح وكذا إلى معاییر المراجعة الإدارية، والتي ینبغي إن تحكم الأداء المهني للمراجع الإداري،
في هذا المجال الجديد الذي يعتبر أهم مدخل لتطوير مهنة المراجعة وتحسين الأداء،
المحتويات:
- صفات المراجع الإداري - الإطار التنظيمي والمهني.
- الإطار التنظيمي والمهني - أسس ومقومات المراجعة الإدارية.
- التحديات والمشاكل التي تواجه المراجعة الإدارية - الإطار التنظيمي والمهني.
- الإطار التنظيمي والمهني - معايير المراجعة الإدارية الأخرى.
- تقييم وتحسين الأداء - الإطار التنظيمي والمهني.
ولقد سبق في مقال سابق تناول الإطار المفاهيمي لـ المراجعة الإدارية

الإطار التنظيمي للمراجعة الإدارية - مسؤولية القيام بها:
هناك آراء مختلفة في مسئولية القيام بعملية المراجعة الادارية وقد استند كل رأي على اسباب للتدعيم هذا الرأي وهي:
- الاول: ينادي هذا الرأي بأن يقوم المراجع الخارجي بعملية المراجعة الإدارية.
- الثاني: يرى اصحاب هذا الرأي ان يقوم المراجع الداخلي بعملية المراجعة الإدارية.
- الثالث: وينادي هذا الراي بالتعاون بين المراجع الداخلي والخارجي في عملية المراجعة الإدارية.
- الرابع:
يرى اصحاب هذا الرأي ان عملية المراجعة الادارية بحاجة الى خبرات كثيرة تفوق قدرات المراجع الداخلي والخارجي،
ويرى اصحاب هذا الرأي ان يقوم فريق من المتخصصين بعملية المراجعة للمجالات التي تتناولها عمليات الفحص والتقييم،
بحيث يكون هذا الفريق ملماً بالخدمات الاستشارية
ويظم الفريق محلل أنظمة ومحلل مالي ومحلل انتاج ومراجعين ماليين وغيرهم بحسب متطلبات عملية المراجعة الإدارية.
الإطار المهني للمراجعة الإدارية - صفات المراجع الاداري:
يرجع اختيار الادارة للمراجع اساساً الي شعور الادارة بأهمية المراجعة وامكانية المشروع ونوع المراجعة،
كما يجب على من يقوم بـ المراجعة الادارية ان ينظر ويفكر كرجل اداري قبل ان يكون مراجع.
بالإضافة الى حب الاستطلاع،
وكذا القدرة على التأقلم وفقاً للظروف المحيطة، وعلى احداث التطوير، واتساع الافق والشمول، والرغبة في مشاركة الاخرين الرأي،
والقدرة على التخيل والتصور واستخراج العلاقات المختلفة في العناصر المكونة لقائمتي الدخل والمركز المالي.
وأخيراً ان يكون لدية الخلفية في حسن التعامل مع الافراد واجراءات التحليل بما يخدم اهداف الادارة.
الإطار التنظيمي والمهني للمراجعة الإدارية - الأسس والمقومات :
لابد ان تتوفر للمراجع الإداري مجموعة من الاسس والمقومات التي يجب مراعاتها عند قيامه بوظيفته لضمان التقييم بشكل صحيح وهي:
- معرفة أهداف المراجعة الإدارية:
لعل المبدأ الاول الذي يستند إليه المراجع الإداري هو تحديد هدف أو أهداف الوحدة موضوع المراجعة
وسواء كانت هذه الوحدة هي المنشاة ككل أو قسم من أقسامها أو إدارة من إداراتها أو فرع من فروعها،
أو نشاط من أنشطتها.
- وجود تنظيم اداري متكامل وخطة تنظيمية جيدة: يقصد به تقسيم الاعمال والواجبات وفق السلطات والمسؤوليات
وذلك لضمان الجمع والتنسيق بين الطاقات والموارد لتحقيق اهداف المنشأة بأقل التكاليف.
- تحديد أسلوب الرقابة المتبع: من المعروف أن وظائف الإدارة الأساسية هي التخطيط والتنظيم والرقابة،
ولعل هذه الوظيفة الأخيرة وهي الرقابة هي أقرب الي اهتمامات المراجع الاداري وتخصصه،
وعلى المراجع أن يعرف تماما مفهوم الرقابة وأهدافها ومقوماتها.
- دراسة المعاییر لـ المراجعة الإدارية:
المعاییر هي أدوات القياس التي يعتمد علیها تقییم الاداء ولابد أن تكون أداة القياس سليمة،
وحتى يكون الحكم علي الاداء سليماً.
- الوصول الي الحقائق:
يجب أن تعتمد المراجعة الإدارية على الحقائق. فما يتوصل إليه المراجع الإداري من نتائج يفقد قيمته
إن لم يكن مستندا الي حقائق موضوعية، فليس للمراجع أن يبني حكمه على مجرد أراء سمعها من الغير،
وذلك دون أن يتأكد بالدليل القاطع على أن ما سمعه يمثل حقيقة.
- معرفة الأسباب:
كثیر من المشاكل الي يكتشفها المراجع الإداري أثناء فحصه لا یمكن أن تترك هكذا بدون حل.
ولا يكفي أن يشير المراجع في تقريره الي وجود المشاكل بل عليه أيضاً،
ان يتعرف على الأسباب التي أحدثت هذه المشاكل حتى یمكن له او الإدارة اقتراح العلاج المناسب لها.
- الإلمام بالاتجاهات العلمية الحديثة: مجال المراجعة الإدارية يرتبط بالدرجة الاولي بتلك المنشآت الاقتصادية كبيرة الحجم.
ومثل هذه المنشآت تحاول الاستفادة دائماً من التطورات العلمية الحديثة في مختلف المجالات.
الإطار التنظيمي والمهني للمراجعة الإدارية - التحديات والمشاكل:
- التأهيل العلمي والعملي للمراجع الإداري:
حيث يجب على المراجع الإداري بذل العناية المهنية الكافية والجهد الكافي عند قيامه بالمراجعة وإعداد التقرير،
وحيث أن المراجعة الإدارية الفعالة تعتمد بقدر كبير على المراجع وحالته الذهنية.
- توفير البيانات في الوقت المناسب:
صعوبة توفير البيانات والمعلومات عند التنفيذ الفعلي للخطط والبرامج والأهداف في الوقت المناسب وبالقدر الكافي والدقة العالية.
- غياب معايير واضحة ومحددة:
يستلزم تقييم الأداء الإداري وجود معايير واضحة ومحددة عند الاستخدام للموارد الاقتصادية المتاحة سواء بشرية أو مادية أو مالية.
- استقلال المراجع الإداري:
استقلال المراجع الإداري إذا ما قام بالمراجعة الإدارية بجانب قيامه أيضاً بالمراجعة التقليدية،
وهل يظل محتفظا برأيه المستقل والمحايد عند إعداد تقريره عن القوائم المالیة.
- قدرة واستعداد المراجع الخارجي بتنفيذ المراجعة الإدارية:
أن كثيراً من الأمور المتصلة بـ المراجعة الإدارية متصلة أيضاً بخبرته العملية كمراجع،
فإن تأهيله المهني يجعله علي صله بفروع التنظيم والإدارة والمحاسبة والتكاليف والموازنات واعداد المعاییر،
وإذا كان قد دعم مكتبه بأفراد متخصصين في هذه المجالات
فأنه من باب اولي يستطيع أن يقدم خدماته في مجال المراجعة الإدارية بكل كفاءة،
ولا شك أن محافظته على سمعته كمراجع قانوني/ خارجي سوف تجعله يحجم عن كل ما يعرض اسمه وسمعته للخطر.
الإطار التنظيمي والمهني للمراجعة الإدارية - تقييم وتحسين الأداء:
مفهوم تقييم الأداء:
هو اكتشاف مدى جودة أداء الأفراد للأعمال الملقاة على عاتقهم والمسؤوليات المنوط بهم القيام بها.
والغرض من هذا التقييم هو التأكد من انجاز العمل، وأدائه بدرجة عالية من الكفاءة.
كما أن الرغبة في تحقيق مستويات أعلى من كفاءة الأداء في الوحدة الاقتصادية يتطلب إجراء تقييم وتحليل شامل،
وذلك لكل الإعمال التي تم انجازها في ظل سياسات وخطط وأهداف الوحدة الاقتصادية وتحديد درجة الفعالية الكلية للمشروع.
وهناك نوعيين من التقييم:
التقييم المستمر للأداء:
ويهدف إلى متابعة عمليات التنفيذ الفعلي واكتشاف أي انحرافات ويطلق على هذا النوع من التقييم (التقييم المانع).
والتقييم بعد انتهاء التنفيذ: وهنا لا يمكن منع وقوع الانحرافات وتصبح مهمة التقييم محدودة في الاستعداد للمستقبل،
وهذا النوع من التقييم يطلق عليه (التقييم المصحح أو العلاجي).
أهداف تقييم الاداء:
يمكن تحديد اهداف عملية تقييم الاداء فيما يلي:
- التحقق من أن تنفيذ الخطة يسير في الطريق الصحيح وأن الموارد الاقتصادية تستخدم بالكفاية المطلوبة،
ويساعد على تحقيق ذلك دقة نظام الموازنات التخطيطية.
- التعرف على مواطن الانحراف وأسبابه من خلال مقارنة الأداء المنفذ بالأنماط المحددة مقدما.
- تشخيص أسباب الانحراف وتحليله حسب عوامله الفنية والاقتصادية والإدارية.
- اتخاذ القرارات اللازمة لتصحيح مسار الخطة كلما تطلب الأمر بما يكفل تحقيق الأهداف المطلوبة.
دور المراجعة الإدارية في تقييم وتحسين الأداء:
يتبلور دور المراجعة الادارية في هدفها الرئيسي وهو تقييم كفاءة الاداء الاداري،
بمعنى ان دور المراجعة الادارية يرتكز على تشخيص الأداء مع اقتراح سبل العلاج أن أمكن فـ المراجعة الادارية
تسعى الى الكشف عن جوانب القصور في الاداء الاداري لمختلف الانشطة في الوحدة الاقتصادية
وتحديد ما يلزم من خطوات واجراءات تصحيحية لتلافي هذا القصور في المستقبل.
ومن هذا التعريف لدور المراجعة الإدارية نرى ان تقييم نظم الرقابة الادارية في المشروع من حيث كفايتها وفاعليتها
ويعد جزءا من الرقابة الداخلية الشاملة، وبالتالي على المراجع الاداري ان يهتم بتحسين الاداء العام للمشروع
والا يقتصر اهتمامه على تحسين الاداء أداء أي مجال فرعي بل يجب أن ينظر للوحدة الاقتصادية كوحدة واحدة متكاملة،
مع ملاحظة العلاقات الداخلية التي تنشأ.
هل أعجبك هذا المقال؟
شاركه مع أصدقائك ألان.