القوائم المالية وطريقة إعدادها قبل التسويات الجردية
القوائم المالية هو ما سيتم تناوله هذا المقال وعن كيفية إعداد القوائم المالية قبل التسويات الجردية،
وهو يعتبر الغرض الرئيسي للمحاسبة، حيث سبق أن تناولنا في الدروس السابقة المواضيع المتصلة:
بـ الإطار النظري للمحاسبة المالية،
و نظرية القيد المزدوج ومعادلة الميزانية، والدورة المحاسبية،
والإجراءات المختلفة للعمليات المالية من تحليلها إلى طرفيها المدين والدائن،
ومن ثم تسجيل العمليات بدفتر اليومية العامة على أساس نظرية القيد المزدوج،
وبالتالي ترحيل كل قيد بطرفيه المدين والدائن إلى الحسابات الخاصة به في دفتر الأستاذ العام،
ومن ثم ترصيد هذه الحسابات ونقلها إلى ميزان المراجعة للتأكد من التوازن الحسابي،
والواقع أن تلك الإجراءات هي وسيلة لهدف هام وهو تحديد نتيجة عمل ونشاط المشروع عن مدة زمنية معينة،
القوائم المالية وأفضل طرق إعدادها:
تعتبر الحسابات الختامية - القوائم المالية المخرج النهائي للنظام المحاسبي،
وهدفها توصيل المعلومات المالية للمستفيدين لمساعدتهم في تقييم أداء المنشاة من نجاح أو فشل. في،
استغلال كمية الموارد المتاحة لها. ولتحقيق هذا الهدف يقوم المحاسب بتحضير قائمتين رئيسيتين هما:
قائمة نتيجة الأعمال عن الفترة المالية المعنية،
و قائمة المركز المالي أو الميزانية العمومية كما هي في نهاية الفترة المالية المعنية.
وتختلف الحسابات الختامية باختلاف طبيعة عمل المنشأة من جهة، وشكلها القانوني من ناحية أخرى.
ونظراً لطبيعة دراستنا التي تركز على المشروعات التجارية، فأن حساباتها الختامية تتكون من حـ/ المتاجرة،
وحـ/ الأرباح والخسائر وهما حسابان يفتحان في دفتر الأستاذ العام في نهاية السنة المالية،
ويخضعان لنظرية القيد المزدوج أي يجري الترحيل إليهما بطريقة أصولية.
يرافق إعداد الحسابات الختامية عمل القوائم المالية أو كشوفات جانبية لغايات الجرد،
ولا يجري الترحيل إليها بموجب قيود يومية أصولية وهذه الكشوفات هي:
كشف ميزان المراجعة وقائمة التسويات (قائمة ورقة العمل)،
وقائمة الدخل (قائمة نتيجة الأعمال)، ووقائمة المركز المالي (كشف الميزانية العمومية).
وإن إعداد الحسابات الختامية يتم بموجب طريقتين، هما:
الطريقة الأولى:
وهي
الطريقة التقليدية عن طريق فتح حسابات (حـ/ المتاجرة، حـ/ الأرباح والخسائر) ثم
إعداد الميزانية العمومية.
الطريقة الثانية (الطريقة الحديثة): وهي المتبعة في الوقت الراهن،
والتي يمكن إعدادها بطريقة تقارير خاصة بقائمة الدخل وقائمة المركز المالي وقائمة حقوق الملكية.
مكونات التقارير المالية:
وتتكون التقارير المالية عموماً من جزئين أساسين هما:
أولاً: القوائم المالية:
وتتضمن أربع من القوائم المالية رئيسية هي: قائمة الدخل، قائمة المركز المالي، قائمة التدفقات النقدية،
وقائمة التغير في حقوق الملكية.
ثانيا: تقارير أخرى:
تتمثل في مجموعة من التقارير التي تتضمن بعض المعلومات المالية الأخرى ذات العلاقة بنشاط المنشأة،
وقد تختلف طبيعة هذه التقارير والمعلومات التي تتضمنها بين منشأة وأخرى،
ومن أمثلة التقارير الأخرى: التقرير السنوي لمجلس إدارة المنشأة، و تقرير مراجع الحسابات الخارجي،
والتقارير المقدمة إلى الجهات الحكومية.
قائمة المركز المالي:
هي تقرير عن الوضع المالي للمنشاة التي تعبر دائماً في لحظة زمنية معينة، فهي بمثابة تقرير يفصح عن:
الأصول التي تمتلكها المنشأة والمعلومات المتعلقة بمصادر أموال المنشأة وأوجه استخدامات هذه الأموال،
ومن ثم
فهي تتضمن ملخصاً تاريخياً لكل من الأصول والخصوم وحقوق الملكية.
كما أنها تعتمد على مبدأ الاستمرارية والوحدة المحاسبية والتكلفة التاريخية ومبدأ الإفصاح التام.
كما أن قائمة المركز المالي تعتمد على
معادلة الميزانية وهي:
الأصول = الالتزامات +حقوق الملكية
قائمة الدخل (الطريقة الحديثة والتقليدية):
قائمة الدخل عبارة عن تقرير بين نتائج النشاط للمشروع من خلال مقابلة إيرادات الفترة المالية
بالمصروفات التي تقابلها خلال الفترة المحاسبية.
ويجب عند إعدادها الالتزام بالافتراضات المحاسبية ومبادئ المحاسبة التي درسناها في الجلسة الأولى،
مثل افتراض الوحدة المحاسبية وافتراض الفترة المحاسبية ومبدأ
المقابلة ومبدأ تحقق الإيرادات.
وتشتمل قائمة الدخل على عناصر المصروفات والإيرادات التي تخص السنة، كما تشمل على المكاسب وأي خسائر،
مثل: بيع أحد الأصول الثابتة في منشأة تتاجر في المواد الغذائية.
ولأغراض هذه الدروس ولأننا ما زلنا في إطار مبادئ المحاسبة المالية وبالأخذ بالاعتبار ما سبق استعراضه،
وما ستشمله الدروس اللاحقة،
فسيتم التركيز في هذه الدورة على التقليدية في إعداد قائمة الدخل (حـ/ المتاجرة،
حـ/ أ.خ).
لمتابعة هذا الدرس على قناة اليوتيوب: