اشترك في مدونتنا

أهلاً بكم في مدونة الخبير للتطوير-drooos

التسويات الجردية للمصروفات وأفضل طرق إعدادها

التسويات الجردية موضوع هام جداً، وهو ما سيتم تناوله في هذا المقال. وعن،
كيفية إجراء وعمل التسويات الجردية لـ المصروفات. وذلك، قبل إعداد القوائم المالية للمنشأة بعد التسويات الجردية،

والتي بموجبها سيتم إظهار النتيجة الحقيقية لأعمال المنشأة وتحديد مركزها المالي بطريقة دقيقة.
تسوية المصروفات نهاية العام


الإطار النظري للجرد و التسويات الجردية:

مفهوم الجرد وأنواعه:

تعتبر الإجراءات السابق التطرق إليها في الدروس السابقة كافية من الناحية النظرية لإعداد القوائم المالية الختامية،
ولكن من الناحية العملية لا تؤدي تلك الإجراءات الى،
إظهار النتيجة الحقيقية لأعمال المنشأة وتحديد مركزها المالي بطريقة دقيقة للأسباب التالية:
- عدم تمثيل أرصدة حسابات بعض المصروفات والإيرادات للقيمة الحقيقية الواجب تحميلها على السنة المالية،
سواء بالزيادة أو بالنقص حيث تظهر المصروفات المستحقة، وهي تلك المصروفات المتعلقة بالسنة المالية،
ولكن المنشأة لم تدفع قيمتها حتى نهاية السنة. كما، قد تظهر المصروفات المدفوعة مقدما في السنة المالية الحالية،
ولكنها في الحقيقة تخص سنة (أو سنوات) مالية قادمة.
وأيضا فقد تظهر الإيرادات المستحقة وهي المتعلقة بالسنة المالية الحالية ولكن لم تحصل المنشأة على قيمتها حتى
نهاية هذه السنة. كما قد تظهر الإيرادات المحصلة مقدما في السنة المالية الحالية،
ولكنها في الحقيقة تخص سنة أو سنوات مالية قادمة.
- لا تعبر أرصدة حسابات بعض الأصول الثابتة في نهاية السنة المالية عن قيمتها الحقيقية،
حيث يجب ظهورها بعد تخفيض قيمتها بقيمة ما استهلك منها نتيجة الاستخدام خلال السنة المالية.
- لا تمثل أرصدة حسابات بعض الأصول المتداولة في نهاية السنة المالية عن قيمتها الحقيقية، فعلى سبيل المثال:
حساب المدينين قد لا يعبر عن القيمة الحقيقية له، إذ اتضح إفلاس أحد المدينين وعدم قدرته على السداد
ولذلك يجب أن يظهر حساب المدينين بالميزانية في نهاية السنة المالية بعد تخفيضها بتلك الديون المعدومة. وهذا،
وتؤثر تلك الأمور وغيرها على نتيجة أعمال المنشأة النهائية ومركزها المالي،
ويجب أخذها في الحسبان عند إعداد القوائم المالية الختامية لكي تعبر نتيجة أعمال المنشأة المستخرجة عن نتيجة النشاط،،
ولكي تصور الميزانية العمومية مركزها المالي الحقيقي.
ولتحقيق ذلك يستلزم الأمر فحص جميع حسابات المنشأة على اختلاف أنواعها،
وجعل أرصدتها ممثلة للأرصدة الحقيقية لها دون مغالاة أو نقص، بالإضافة الى جرد البضاعة،
ويطلق على تلك الإجراءات = عملية الجرد.

أنواع التسويات الجردية (الجرد):

هذا، ويتخذ الجرد في المحاسبة صورتين متكاملتين هما؛ الجرد الحسابي والجرد العملي،
وفيما يلي شرح مختصر لكل منهما:

الجرد الحسابي:

يتم الجرد الحسابي بترصيد جميع الحسابات الموجودة بدفتر الأستاذ وإعداد ميزان المراجعة،
وهو كما سبقت الإشارة كشف شامل بجميع أرصدة تلك الحسابات سواء أكانت مدينة أو دائنة.
ويجب أن يتوازن الميزان بتساوي مجموع الأرصدة المدينة مع مجموع الأرصدة الدائنة،
وأن كان هذا التوازن ليس قرينة على صحة الدفاتر، لما قد يكون بها من أخطاء لا تؤثر على ذلك التوازن.
وحتى يمكن الاطمئنان الى صحة الدفاتر يجب أن يكون ميزان المراجعة مصحوباً بنظام ومراقبة داخلية،
في جميع مراحل الإثبات لتجنب وقوع الأخطاء،
خاصة تلك التي لا تكشف عنها ظاهرة التوازن الحسابي المترتبة على نظام القيد المزدوج.

الجرد العملي:

يتم الجرد العملي بحصر ومراجعة عناصر المصروفات والإيرادات،
وذلك لتحديد ما يخص السنة المالية من كل منها والكشف عن المصروفات المستحقة والمصروفات المقدمة في هذا الخصوص.
وأيضاً يتم حصر وتقييم كافة أصول المنشأة بما فيها المخزون السلعي، وخصوم المنشأة على الطبيعة أو الواقع.
والتحقق من إثبات كل عناصر المركز المالي وتقييمها وفقا للقواعد المحاسبية المتعارف عليها.
فأحيانا قد توجد التزامات (مستحقات) لم تثبت في الدفاتر كالضرائب أو التعويضات أو الغرامات أو فوائد القروض،
كما قد توجد أرصدة دائنة في الدفاتر كمستحقات سبق تسديدها ولم تعد بعد قائمة،
ولا يكشف عن هذا كله وأكثر سوى الجرد العملي والحصر الشامل، ليس من واقع الدفاتر
ولكن من واقع الحقائق التي تتوافر من خارج الدفاتر وبالاستقصاء والفحص لكافة ظروف المنشأة. هذا،
ويتم الجرد في نهاية السنة المالية بعد إعداد ميزان المراجعة
وذلك تمهيدا لإعداد القوائم المالية من قائمة الدخل والمركز المالي.
ونظراً لما تتطلبه إجراءات عملية الجرد من جهد في نهاية السنة المالية،
فقد جرت العادة لدى منشآت مختلفة على أن تختار نهاية السنة المالية في موسم يقل العمل به الى أدنى حد،
حيث تقل كمية البضائع بمخازنها فيسهل القيام بعملية الجرد دون تعطيل لسير العمل والنشاط في المنشأة
أو جعل هذا التعطيل أقل ما يمكن.
تجدر الإشارة الى أن الجرد الذي يتم مرة واحدة في نهاية السنة المالية ويسمى (بنظام الجرد السنوي)
إلا أن هناك جرد يتم على فترات دورية غير منظمة وفي أوقات غير متوقعة، أي بطريقة مفاجئة
وفي أي وقت خلال السنة المالية ويطلق عليه (نظام الجرد الدوري)
وهذا النظام من الجرد تحتمه إجراءات نظام الضبط والمراقبة الداخلية بغرض المحافظة على أصول وممتلكات المنشأة.

التسويات الجردية:

بمقارنة نتائج الجرد العملي بنتائج الجرد الحسابي تكشف الفروق بينهما سواء بالنسبة
لعناصر المصروفات والإيرادات أو الأصول والخصوم، ولمعالجة هذه الفروق يتم إجراء ما يسمى بالتسويات الجردية.
وتقوم المنشأة بإجراء هذه التسويات بهدف تعديل أرصدة الحسابات الموجودة في دفتر الأستاذ
لكي تصبح مطابقة لما أسفر عنه الجرد العملي، وبحيث تعد حسابات النتيجة (قائمة الدخل)
وهي متضمنة عناصر الإيرادات والمصروفات التي تخص الفترة المالية المعدة عنها تلك الحسابات فقط،
ولا تشمل أية إيرادات أو المصروفات الخاصة بفترة (أو فترات) مالية تالية.
بالإضافة الى إعداد قائمة المركز المالي (الميزانية) وهي متضمنة كل عناصر الأصول والخصوم
في نهاية الفترة المالية بقيمها الصحيحة.
وفي هذا الصدد يجدر الإشارة الى أن التسويات الجردية تحتمها بعض الفروض والمبادئ والقيود المحاسبية. ومنها؛
  • مبدأ مقابلة الإيرادات بـ المصروفات،
  • ومبدأ الاستحقاق، ومبدأ الحيطة والحذر.
وقد سبق التعرف على مفهوم كل من تلك الفروض والمبادئ والقيود المحاسبية في مقال سابق. ضمن 

الإطار النظري للمحاسبة

وحيث أن مفهوم الجرد في المحاسبة ينصرف الى جميع الحسابات على اختلاف أنواعها ويترتب على القيام 
بعملية الجرد وجود حالات تحتاج الى تسويات
فإنه يفضل إجراء هذه التسويات من خلال: قائمة تضم كافة هذه التسويات.
وسوف يتم تناول التسويات الجردية التي تتم في المنشأة في نهاية الفترة المالية عن طريق:
  • جرد الإيرادات والمصروفات (جرد عناصر قائمة الدخل)،
  • ثم جرد عناصر قائمة المركز المالي (الأصول المتداولة، يليها جرد الأصول الثابتة).
  • قبل أن يتم إعداد القوائم المالية بعد التسويات الجردية.

لمتابعة كامل الدرس على اليوتيوب:

هل أعجبك هذا المقال؟ شاركه مع أصدقائك ألان.

Next Post Previous Post
No Comment
Add Comment
comment url